مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢): قد مرّ: أ نّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار- من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها- يتعلّق بها الخمس، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لايجب عليهم تخميسها؛ حتّى مع العلم بعدم التخميس، فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خُمس الأموال غير المخمّسة، المنتقلة إليهم ممّن لايعتقد وجوب الخمس؛ كافراً كان أو مخالفاً، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه (٢٩).
٢٩- تدلّ عليه عدّة من الروايات:
منها: صحيحة الفقهاء- محمّد بن مسلم، وزرارة، وأبي بصير- عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلٍّ»[١].
ومنها: معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رجل وأنا حاضر: حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبداللَّه عليه السلام فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق، إنّما يسألك خادماً يشتريها، أو امرأة يتزوّجها، أو ميراثاً يصيبه، أو تجارة، أو شيئاً اعطيه، فقال: «هذا لشيعتنا حلال؛ الشاهد منهم والغائب، والميّت منهم والحيّ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال، أما واللَّه لا يحلّ إلّا
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١ ..