مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
وحينئذٍ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة (٢٤)، ومنها اجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، وإن لم يكن بأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة؛ لأنّه لم يصرف مؤونة، وليس عليه ما صرفه المخرج.
ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة، فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين، وأخرجه أحد منهم ملكه، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين، وإلّا فمحلّ إشكال (٢٥)، كما أ نّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال (٢٦).
٢٤- الظاهر منه أنّ المعدن للمالك والخمس عليه بعد أداء حقّ المخرِج إن لم يكن متبرّعاً.
ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ المالك لو أذن للآخر باستخراج المعدن في ملكه في ضمن عقد- بأن كان المستخرج مالكاً للمعدن بعوض أو بدون عوض- فالمعدن المستخرج للمخرِج، دون المالك، والخمس يجب عليه.
وأمّا لو كان المخرِج أجيراً صرفاً في إخراجه أو كان متبرّعاً فيه، فالمعدن المستخرج للمالك، فعليه الخمس.
٢٥- بل منع؛ لأنّه تصرّف في أموال المسلمين من دون إذن الوليّ، وبالتصرّف غير المجاز لا يملك ما استخرجه منها، فما استخرجه يكون للمسلمين جميعاً، فيأخذه الإمام، ويصرفه في صلاح المسلمين. وليس له اجرة أيضاً؛ لأنّ عمله حينئذٍ غير محترم، لأنّه تصرّف غير مجاز.
٢٦- فيه: أ نّه لو كان الاستخراج بإذن الإمام، فلا إشكال في تملّكه بمقدار