مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
بلغ ما بلغ، وكذا إذا كان مأذوناً عمّن له الإذن في ذلك؛ أي المالك، أو الإمام في أراضي الأنفال أو الأراضي المفتوحة عنوة؛ لأنّ إذنها بيد الإمام وإن كان ملكها للمسلمين جميعاً.
وإنّما الإشكال في أنّ المعادن، هل تملك بتملّك الأرض بالنسبة إلى الأشخاص، أم لا، بل إنّما هي من الأنفال، وهي ملك للإمام بعنوان الإمام؛ أي أنّ الحكومة مالكة لها؟
وسيأتي منّا في باب الأنفال- إن شاء اللَّه تعالى- أنّ الحقّ هو الثاني؛ وأنّ المعادن أيضاً من الأنفال على ما يظهر من الأخبار، ويؤيّده الاعتبار، فلا تكون ملكاً للأشخاص وإن كانت المعادن في الأراضي المملوكة للأشخاص، فعلى هذا لا يجوز استخراجها إلّابإذن الإمام والحاكم للمسلمين؛ إمّا باجرة، أو من دون اجرة؛ على ما يراه الحاكم من المصلحة في إحياء المعادن وحقوق الناس، فبإذن الإمام يجب على المستخرج الخمس؛ إذا بلغ ما استخرجه مقدار عشرين ديناراً بعد المؤونة.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ المعادن الظاهرة في الأرض أو ما يتبع الأرض عرفاً، تابعة للأرض في الملكية، وتعدّ عرفاً من توابعها، فهي للمالك، فمن أخرجها من دون إذنه لا يملكها، ويكون ما اخرج منها لصاحب الأرض، وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة؛ لأنّه لم ينفق عليه مؤونة، كما ذكره السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»[١] وسيأتي البحث مفصّلًا في باب الأنفال إن شاء اللَّه، فانتظر.
[١]- العروة الوثقى ٤: ٢٤٢ ..