مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١): لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة (٢٣)؛ وإن كان الأوّل لمن استنبطه، والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره،
واستدلّ بعضهم على القول الأوّل بظهور «المعدن» في صحيحة البزنطي في جنسه، الصادق على الواحد والمتعدّد. وأضاف شيخنا المنتظري: «أنّ الخمس إنّما يخرج من الاستغنام والغنيمة، ولا فرق فيها بين المعدن الواحد والمتعدّد؛ لأنّ الموضوع ليس نفس المعدن بما هو مركوز في الأرض، بل الموضوع في باب الخمس هو استخراجه والاستغنام منه، في مقابل الاستغنام من الكنز والتجارة. وذلك نظير ما تراه في باب الزكاة من ضمّ ما حصل للإنسان من الغلّات في قرية، إلى ما حصل له في اخرى إذا بلغ مجموعهما النصاب»[١].
أقول: الظاهر أنّ قوله عليه السلام في الصحيحة: «ما أخرج المعدن» شامل للمعدن الواحد والأكثر، كما مرّ، ومن جنس واحد أو أكثر. وما قاله في «الجواهر» من انسياق المتحد من الأدلّة، هو خلاف الظاهر، بل المنساق منها جنس المعدن؛ سواء كان من واحد، أو متعدّد.
نعم، يشترط أن لا يفصل بين المعادن- من حيث الزمان والمكان- مقدار يخرج عرفاً عن استخراج واحد.
٢٣- لا إشكال في وجوب الخمس في المعدن إن كان المستخرِج صاحب حقّ في المعدن، ككونه مالكاً للأرض؛ لو قلنا بأنّ مالكية الأرض تشمل كلّ ما فيها ولو
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ٥٦ ..