مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد، كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى (٢١).
والأقوى وجوب الخمس في المعدن الواحد إذا كان بمقدار النصاب؛ سواء كان المستخرج- بالكسر- واحداً، أو متعدّداً بالشركة؛ لظهور صحيحة البزنطي في ذلك، لأنّ الموضوع هو وصول المعدن إلى حدّ النصاب المذكور، لا حصّة كلّ واحد من الشركاء، والخمس في المعدن إنّما هو من جهة كونه معدناً، لا من جهة الفائدة المكتسبة؛ لأنّ لها حكماً خاصّاً سيأتي الكلام فيه، وعليه فلا يرد عليه ما استشكله شيخنا المنتظري من كون الخمس فيه من جهة عنوان الغنيمة[١].
وذهب إلى ما قوّيناه السيّد الخوئي رحمه الله في «المستند»[٢]، واستقر به السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» وقال: «كما مال إليه في «الجواهر» وشيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله، وحكي ذلك عن «الحدائق» و «المستند» أيضاً؛ لإطلاق الصحيح»[٣].
٢١- لإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة البزنطي: «ما أخرج المعدن» الشامل لما إذا كان الخارج من جنسين أو أزيد أيضاً. وقد أفتى به صاحب «الجواهر» والعلّامة في «المنتهى» والشهيد في «الدروس» والسيّدان الحكيم والخوئي، وصاحبا «المدارك» و «المسالك»[٤] وغيرهم.
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ٥٤ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٤٧ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٦٠ ..
[٤]- جواهر الكلام ١٦: ٢٠، منتهى المطلب ٨: ٥٥٠، الدروس الشرعية ١: ٢٦٠، مستمسك العروة الوثقى ٩: ٤٦٠، المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٤٨، مدارك الأحكام ٥: ٣٦٧، مسالك الأفهام ١: ٤٥٩ ..