مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٨١ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولو اشترك جماعة في استخراجه، فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب؛ وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك (٢٠).
فإذا قال الأب لابنه: «إذا قدرت على أن تشتري ألف متر- مثلًا- من الأرض الكذائية فعليّ كذا» فالظاهر منه هو القدرة على الشراء بالمقدار المذكور من الأرض ولو في أكثر من معاملة واحدة، بخلاف ما لو قال: «إذا قدرت على حمل أكثر من مائة منٍّ فعليّ كذا» فإنّ الظاهر هو حمله دفعة واحدة، وما نحن فيه من قبيل الأوّل، دون الثاني.
فالأقوى وجوب الخمس؛ سواء حصل النصاب في دفعة واحدة، أو أكثر، وسواء كان مع الفاصلة بين الدفعات، أم لا، بل حتّى مع الإعراض عن الدفعة الاولى ثمّ الرجوع إليه؛ لما قلناه من شمول الرواية له أيضاً.
٢٠- ذهب جماعة إلى وجوب الخمس إن كان مشتركاً بين جماعة وبلغ مقدار النصاب، كالسيّد رحمه الله في «العروة» ومال إليه في «الجواهر» حيث قال: «وكذا لا فرق قطعاً بين اتحاد المستخرج للمعدن وتعدّده- بحيث اشتركوا في حيازته- إذا بلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب. أمّا إذا لم يبلغ فقد صرّح غير واحد بعدم الوجوب على أحدٍ منهم، بل لا أعرف من صرّح بخلافه. لكن قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق[١]- بل وغيره من الأخبار- بخلافه، كما اعترف به الشهيد في بيانه، وهو أحوط إن لم يكن أولى»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ٢٠ ..