مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٤٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
فضل بن شاذان فاضلٌ، ولكنّه لم يوثّق صريحاً في الرجال.
فعلى القول بجواز أخذ المال من الناصب يجب الخمس بلا إشكال، ولكنّ الخلاف في أ نّه هل وجوبه بعد مضيّ السنة وبعد إخراج مؤونة السنة أو بالأخذ منهم؟ قال السيّد الخوئي رحمه الله: الأقوى أ نّه يجب بالأخذ وقبل إخراج المؤونة؛ لأنّ الأدلّة الدالّة على إخراج المؤونة ناظر إلى الفوائد المكتسبة من التجارات والصناعات والزراعات وغيرها، وأمّا غنائم دار الحرب والمعادن والمال المختلط بالحرام ومنها المأخوذ من الناصب، فالمستفاد من إطلاق الآية والروايات هو وجوب التخميس فيها إبتداءً، من غير انتظار الزيادة على مؤونة السنة؛ لعدم اندراجها تحت تلك الأدلّة، ثمّ قال: بل يكفينا مجرّد الشكّ في ذلك، والتردّد في أنّ ما دلّ على وجوب الخمس بعد المؤونة، هل يختصّ بأرباح المكاسب والفوائد أو يعمّ مثل المقام؛ نظراً إلى أنّ تعلّق حكم الخمس بالمال وكون الخمس ملكاً للإمام عليه السلام ثابت منذ التسلّط عليه، غاية الأمر قيام الدليل على جواز التأخير والتصرّف في تمام المال إلى نهاية السنة تسهيلًا وإرفاقاً، وهو قد ثبت في الفوائد المكتسبة دون الغنائم[١].
وفيه: أنّ المأخوذ من الناصب لا يطلق عليه الغنيمة الحربية اصطلاحاً، وإن قلنا بعموم الآية أيضاً للفوائد، فهو في أصل وجوب الخمس. وأمّا كونه بعد السنة أو قبلها فالأدلّة الدالّة على إخراج الخمس منها بعد مؤونة السنة تشمل ما نحن فيه أيضاً. وأمّا قوله رحمه الله: من كون الخمس بعد السنة ترخيصاً فلا دليل عليه، بل الظاهر، أنّ أصل تعلّق وجوب الخمس إنّما هو بعد مؤونة السنة، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، فانتظر.
[١]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٣ ..