مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٤٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
فِى قُلُوبِكُمْ[١]. وقوله تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا[٢]. والروايات الكثيرة الدالّة[٣] على أنّ من أقرّ
[١]- الحجرات( ٤٩): ١٤ ..
[٢]- النساء( ٤): ٩٤ ..
[٣]- منها: موثّقة سماعة، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ فقال عليه السلام:« إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان». فقلت: فصفهما لي، فقال عليه السلام:« الإسلام شهادة أن لا إله إلّااللَّه والتصديق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة». الكافي ٢: ٢٥/ ١
ومنها: صحيحة حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول:« الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللَّه عزّوجلّ وصدّقه العمل بالطاعة للَّهوالتسليم لأمره، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ فخرجوا بذلك من الكفر واضيفوا إلى الإيمان. والإسلام لا يشارك الإيمان والإيمان يشارك الإسلام، وهما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في الكعبة، وكذلك الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان، وقد قال اللَّه عزّوجلّ:« قالَتِ الْأَعْرابُ...» إلى آخر الآية، فقول اللَّه عزّوجلّ أصدق القول»، قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال:« لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، ولكن للمؤمن فضلٌ على المسلم في أعمالها وما يتقرّبان به إلى اللَّه عزّوجلّ...» إلى آخره الحديث. الكافي ٢: ٢٦/ ٥
ويدلّ على ذلك أيضاً ما رواه عبداللَّه بن جعفر الحميري في« قرب الإسناد» عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه أنّ علياً عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنّه كان يقول:« هم إخواننا بغوا علينا». وسائل الشيعة ١٥: ٨٢، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٢٦، الحديث ١٠.