مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٨ - القول في قسمته ومستحقّيه
فكأنّ التشريع بالإضافة إليهم في مرحلة الإقتضاء، ولم يبلغ مرتبة الفعلية، وهي عدّة روايات:
منها: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: هلك الناس في بطونهم وفروجهم؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حلّ»[١]، أو «أبناءهم» كما في «العلل»[٢].
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: أ نّه قال: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام حلّلهم من الخمس» يعني الشيعة «ليطيب مولدهم»[٣].
والصحيحة الاولى مطلقة تشمل الخمس أيضاً، والثانية مختصّة به.
ومنها: رواية الحارث بن المغيرة النصري قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه، فأذن له ... قال: «يا نجيّة، إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه، ولنا الأنفال، ولنا صفو المال ... اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ...» فقال: «يانجيّة، ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا»[٤].
والرواية ضعيفة من جهة جهالة جعفر بن محمّد بن حكم وإن كان قد وقع في إسناد «كامل الزيارات» وهذا يوجب كونها مؤيّدة للروايات الماضية، وليست بموثّقة كما ذكره في «الحدائق»[٥].
ومنها: روايته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ لنا أموالًا من
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]- علل الشرائع: ٣٧٧/ ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤ ..
[٥]- الحدائق الناضرة ١٢: ٤٣٩ ..