مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ١٣): لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لايعتقد وجوبه- كالكفّار والمخالفين- لايجب عليه إخراجه كما مرّ (٢٦)؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك، وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا ذلك لشيعتهم،
المفروض في المسألة جائزاً، لكان منافياً للحكمة المذكورة؛ لأنّه يجيز أن يتصرّف بعض الفقراء في الخمس بأن يأخذه، ثمّ يردّه إلى صاحب المال.
نعم، لو كان بنحو لا يعدّ منافياً لتشريعه وحكمته، ولم يكن تضييعاً لحقّ الآخرين، فلا إشكال فيه، كما هو المفروض في المتن من عدم رجاء اليسر، وأمّا مع رجائه فلا يجوز أيضاً. بل الأقوى أ نّه لا يجوز حتّى مع عدم الرجاء إلّاإذا كان فيه مصلحة وكان ذلك بتشخيص الحاكم.
هذا، مع أنّ تفريغ ذمّة المسلم العاجز عن أدائه، وإن كان حسناً ومرغوباً فيه شرعاً، لكنّه إنّما هو فيما إذا كان المعطي مالكاً لما في ذمّة المعطى من غير جهة الخمس، كما مرّ. مع أ نّه مع الإعسار لا وجه على هذا التكليف وإن وجب عليه قبلًا، فيتوب فعلًا مع الإعسار، وسيغفر اللَّه تعالى له إن شاء.
٢٦- قد مرّ منّا في أوائل بحث الخمس: أنّ الأخبار الواردة في التحليل على ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: ما دلّ على التحليل مطلقاً- أي سهم الإمام عليه السلام وسهم السادات- من أداء الخمس بالنسبة لمن تعلّق على ماله الخمس ومن انتقل إليه المال المتعلّق به الخمس، ويعلم أنّ ذلك المال غير مخمّس، وأنّ الشيعة في حلّ من ذلك، ولا يجب عليهم أداؤه في زمان الغيبة إلى قيام القائم عجّل اللَّه تعالى فرجه