مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٦ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ١٢): لايجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك (٢٥)، إلّا في بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه؛ بأن صار معسراً لايرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته، فلا مانع- حينئذٍ- منه لذلك.
فاضل توفي وترك عليه ديناً قد ابتلي به؛ لم يكن بمفسدٍ، ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان؟ قال: «نعم»[١].
ومثلها غيرها[٢] فإنّ هذه الروايات شاملة لما إذا كان نفس المعطي مالك الدين في ذمّة الآخر، فتبرأ ذمّته بالزكاة التي تجب عليه.
فالأقوى أ نّه لا إشكال في جواز التبديل لو كان المديون مستحقّاً، وأجاز الفقيه الجامع للشروط لو قلنا بولايته على الخمس، وإن لم نقل بها فللمالك تبديله أيضاً لو كان المديون مستحقّاً من دون إشكال.
ثمّ إنّه لا دليل على لزوم القبض والإقباض في ذلك، وإنّما قيل باعتبارهما احتياطاً، كالسيّدين البروجردي والخونساري رحمهما الله[٣].
٢٥- وذلك لأنّه تفويت للحقّ ومنافٍ لحكمة تشريع الخمس والزكاة، كما يظهر من الأخبار الكثيرة، منها: مرسلة حمّاد الطويلة[٤]، لأنّ الظاهر منها أنّ اللَّه تعالى جعل الزكاة والخمس بنحو لو ادّيا، لم يبق فقير هاشمي ولا غيره، ولو كان
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ٢ و ٣ و ٤ ..
[٣]- العروة الوثقى ٤: ٣١٢، الهامش ٤ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ ..