مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٠ - القول في قسمته ومستحقّيه
وهذا الحديث ضعيف سنداً من جهة معلّى بن محمّد؛ لأنّه مضطرب الحديث والمذهب ولكنّه يؤيّد ما استظهرناه من الروايات الاخرى.
ومنها: ما رواه سليم بن قيس الهلالي أيضاً، والظاهر اتحاده مع الحديث المذكور قبل رواية محمّد بن مسلم، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام وذكر خطبة طويلة يقول فيها: «واعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللَّه عزّوجلّ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ[١] فنحن- واللَّه- عنى بذي القربى الذي قرننا اللَّه بنفسه وبرسوله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصّة كَىْ لَايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ في ظلم آل محمّد إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[٢] لمن ظلمهم؛ رحمة منه لنا، وغنى أغنانا اللَّه به، ووصّى به نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً؛ أكرم اللَّه رسوله صلى الله عليه و آله و سلم وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذّبوا اللَّه، وكذّبوا رسوله، وجحدوا كتاب اللَّه الناطق بحقّنا، ومنعونا فرضاً فرضه اللَّه لنا، ما لقي أهل بيت نبيٍّ من امّته ما لقينا بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم واللَّه المستعان على من ظلمنا، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العلي العظيم»[٣].
والسند معتبر؛ فإنّ سليم بن قيس الهلالي لا إشكال فيه بعد تأييد الشيخ والمفيد
[١]- الأنفال( ٨): ٤١ ..
[٢]- الحشر( ٥٩): ٧ ..
[٣]- الكافي ٨: ٦٣/ ٢١ ..