مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٩ - القول في قسمته ومستحقّيه
بيته، فتقرب دلالتها ممّا أفتى به العامّة.
ولكنّ الحديث ضعيف سنداً من جهة زكريّا بن مالك الجعفي؛ لأنّه لم يوثّق. مع أ نّه معارض للأخبار التي تدلّ على لزوم كون المساكين واليتامى وأبناء السبيل من السادة، فيمكن صدورها تقية.
مع أ نّه لا منافاة بينه وبين ما قلناه من كون الولاية للرسول والإمام في ذلك؛ وأنّ له أن يقسم الخمس- كما في الرواية- في زمان خاصّ.
ومنها: ما رواه سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «نحن- واللَّه- الذين عنى اللَّه بذي القربى الذين قرنهم اللَّه بنفسه وبنبيّه، فقال: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ[١]؛ منّا خاصّة، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة؛ أكرم اللَّه نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس»[٢].
والحديث ضعيف سنداً من جهة أبان بن أبي عيّاش.
وأمّا الدلالة، فالآية وإن كانت في مورد الفيء دون الخمس، ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ المراد من الآيتين من ذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيِلِ واحد، وهو قوله: «منّا خاصّة» مع تأييده عليه السلام بأنّ اللَّه لم يجعل لهم سهماً في الصدقة.
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ ... قال: «هم قرابة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والخمس للَّه وللرسول صلى الله عليه و آله و سلم ولنا»[٣].
[١]- الحشر( ٥٩): ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥١١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥١١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٥ ..