مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٧ - القول في قسمته ومستحقّيه
ومضمون هذا الحديث قريب لما يستفاد من مرسلة حمّاد، كما أ نّه مرسل أيضاً.
ومنها: صحيحة ربعي بن عبداللَّه بن جارود، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوة، وكان ذلك له، ثمّ يقسم ما بقي خمسة أخماس، ويأخذ خمسه، ثمّ يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثمّ قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس؛ يأخذ خمس اللَّه عزّوجلّ لنفسه، ثمّ يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى، واليتامى، والمساكين، وأبناء السبيل؛ يعطي كلّ واحد منهم حقّاً، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم»[١].
وهذا الحديث يؤيّد ما استفدناه من الآية ومرسلة حمّاد؛ من أنّ ولاية الخمس بيد الرسول والإمام بعده، وإذا كان كلّ الخمس بيدهما فلهما أن يقسما بما اقتضته المصلحة في زمانهما، فيمكن أن تقتضي المصلحة في زمانٍ خاصّ تقسيم الخمس لغير الهاشمي أيضاً، كما فعله النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأنّه لا يبعد أن يكون المراد من الحديث، اليتامى والمساكين وأبناء السبيل غير الهاشميين إذا رأى في تقسيمه كذلك مصلحة؛ لأنّه كان سهم ذي القربى كافياً للهاشميين؛ لقلّتهم في زمانه صلى الله عليه و آله و سلم ويكفيهم سهم واحد، مع كثرة المساكين واليتامى وأبناء السبيل من غيرهم، فلا تدلّ هذه الصحيحة على التقسيم كذلك في كلّ زمان.
ومنها: صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول اللَّه عزّوجلّ: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَ لِذِى الْقُرْبَى فقيل له: فما كان للَّهفلمن هو؟ فقال: «لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو للإمام».
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣ ..