مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٦ - القول في قسمته ومستحقّيه
نقص كان عليه أن ينفق عليهم من أمواله الاخرى بقدر ما يستغنون به، وأمر التقسيم أيضاً ومقداره بيده ونظره، فهو يدلّ أيضاً على أنّ الثلاثة أيضاً موارد مصرف الخمس فقط، لا أ نّهم مالكون له، بل أمره بيد الإمام عليه السلام.
السادس: أنّ من انتسب بالامّ إلى عبد المطّلب لا يجوز له أخذ الخمس، ويجوز له أخذ الصدقات والزكاة.
السابع: أ نّه لا يجوز لمن انتسب إلى عبد المطّلب بالأب أو الأبوين أخذ الصدقة؛ أي الزكاة.
الثامن: كون أمر الخمس بتمامه بيد الإمام قوله عليه السلام: «وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه، من قبيل إعطاء المؤلّفة قلوبهم، وغير ذلك من صنوف ما ينوبه، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله، وقسم الباقي على من ولي ذلك»[١].
حيث يدلّ على كون أمر الغنائم مطلقاً- الخمس وغيره- بيد الإمام، فله أن يصرفها في مصالح المسلمين على ما يراه مصلحة؛ حتّى وإن لم يبقَ شيء منها للسادة من الأيتام والمساكين وأبناء السبيل والمقاتلين.
ومنها: مرسلة عبداللَّه بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام في قول اللَّه عزّوجلّ: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ ... الآية، قال: «خمس اللَّه للإمام، وخمس الرسول للإمام، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام، واليتامى يتامى آل الرسول، والمساكين منهم، وأبناء السبيل منهم، فلا يخرج منهم إلى غيرهم»[٢].
[١]- تهذيب الأحكام ٤: ١٢٩/ ٣٦٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢ ..