مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٤ - القول في قسمته ومستحقّيه
وأمّا الأخبار فهي كثيرة:
منها: مرسلة حمّاد الطويلة عن الكاظم عليه السلام وفيها: «فيقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم: سهم للَّه، وسهم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل، فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لُاولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة، وله ثلاثة أسهم: سهمان وراثة، وسهم مقسوم له من اللَّه، وله نصف الخمس كَمَلًا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكفاف والسعة إلى ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء يستغنون عنه فهو للوالي، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به. وإنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم ... وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذين ذكرهم اللَّه عزّوجلّ قال اللَّه تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ[١] وهم بنو عبد المطّلب أنفسهم؛ الذكر والانثى منهم ... ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش، فإنّ الصدقة تحلّ له، وليس له من الخمس شيء؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ[٢] ...» إلى آخر الحديث[٣].
أمّا السند، فهذه الرواية وإن كانت مرسلة، إلّاأنّ مرسلها حمّاد بن عيسى، فقد يقال: إنّه من أصحاب الإجماع، وقد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ
[١]- الشعراء( ٢٦): ٢١٤ ..
[٢]- الأحزاب( ٣٣): ٥ ..
[٣]- تهذيب الأحكام ٤: ١٢٨/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨ ..