مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
أسهام: أوّلها سهم المصالح؛ سهم اللَّه ورسوله، وثانيها: سهم ذوي القربى، وهم بنو هاشم من أولاد فاطمة وغيرها، وثلاثة أسهم اخرى إلى ما نصّ اللَّه عليهم.
وقال مالك: إنّ القسمة مفوّض أمرها إلى الإمام يفعل ما يراه مصلحة[١].
وقال ابن حزم في «المحلّى»: «ويقسم خمس الركاز وخمس الغنيمة على خمسة أسهم: فسهم يضعه الإمام حيث يرى من كلّ ما فيه صلاح وبرّ للمسلمين، وسهم ثانٍ لبني هاشم والمطّلب بني عبد مناف؛ غنيّهم وفقيرهم وذكرهم وانثاهم وصغيرهم وكبيرهم وصالحهم وطالحهم، فيه سواء ... وسهم ثالث لليتامى من المسلمين كذلك أيضاً، وسهم رابع للمساكين من المسلمين، وسهم خامس لابن السبيل من المسلمين ... برهان ذلك قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ ... الآية.
ومن طريق أبي داود: أخبرنا الزهري، عن سعيد بن المسيّب قال: أخبرني جبير بن مطعم قال: لمّا كان يوم خيبر وضع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سهم ذي القربى في بنيهاشم وبني عبد المطّلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، قال: فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقلنا: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك اللَّه به منهم، فما بال إخواننا بني المطّلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّا وبنو المطّلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنّما نحن وهم شيء واحد» وشبّك بين أصابعه.
وهذا بيان جليّ وإسناد في غاية الصحّة»[٢] ثمّ نقل روايات اخرى أيضاً.
وهذا القول لا يؤيّده ظاهر الآية، كالقول الأوّل، ولا الروايات الواردة من
[١]- الفقه الإسلامي وأدلّته ٨: ٥٩٠٢ ..
[٢]- المحلّى بالآثار ٥: ٣٨٨، مسألة ٩٤٩ ..