مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٤١ - القول في قسمته ومستحقّيه
قوله تعالى: وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ[١].
وقوله تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ ...[٢] الآية.
وقوله تعالى: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِى الْقُرْبَى[٣].
ولكنّه لم يقل بهذا الاحتمال من الفريقين أحد، ولا تؤيّده الروايات، بل تخالفه.
القول الثاني: أن يكون المراد مطلق ما يقرب النبي صلى الله عليه و آله و سلم في النسب من الهاشميين والمطّلبيين، وقد اختار هذا الاحتمال فقهاء العامّة، ونسب إلى ابن الجنيد من الخاصّة فقط. والمراد ب ذِى الْقُرْبَى هنا هم بنو هاشم وبنو طالب، دون بني عبد شمس وبني نوفل؛ لأنّ الأوائل لم يفارقوا الرسول صلى الله عليه و آله و سلم في جاهلية ولا إسلام، كما قال الرسول صلى الله عليه و آله و سلم وشبّك بين أصابعه[٤]. ويصرف اليوم في المصالح العامّة.
والخلاصة: أنّ مذاهب الفقهاء في قسمة خمس الغنيمة بعد عهد النبوّة ما يأتي:
قال الحنفيّة: تقسم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. وأمّا ذكر اللَّه تعالى في الخمس، فإنّما هو لافتتاح الكلام تبرّكاً باسمه تعالى. وسهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم سقط بموته، كما سقط الصفيّ. وسهم ذوي القربى كانوا يستحقّونه في زمن النبي بالنصرة له، وبعد وفاته بالفقر؛ لانقطاع النصرة.
وقال الشافعي وأحمد والظاهرية وجمهور المحدّثين: توزّع الغنيمة على خمسة
[١]- البقرة( ٢): ١٧٧ ..
[٢]- النساء( ٤): ٣٦ ..
[٣]- النحل( ١٦): ٩٠ ..
[٤]- جامع الاصول ٢: ٦٩٣/ ١١٩٥ ..