مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
فلا إشكال في شمول الآية بعمومها للمعادن والكنوز والغوص وأرباح المكاسب، ولا دليل على كون المورد مخصّصاً.
مضافاً إلى دلالة الأخبار المفسّرة للآية أيضاً على ذلك، وأهل البيت أدرى بتفسير الكتاب ومعانيه، وسيأتي أكثرها في مواردها السبعة ونذكر بعضها:
١- وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قال: «يا علي، إنّ عبد المطّلب سنّ في الجاهلية خَمس سُنن أجراها اللَّه له في الإسلام» إلى أن قال: «ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس، وتصدّق به، فأنزل اللَّه: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ... الآية»[١].
وفيه: أنّ سند الصدوق إلى حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد فيه مجاهيل، كما في «جامع الرواة»[٢]، والحمّاد غير موثوق به، وأنس بن محمّد مجهول.
٢- قوله عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار: «... فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ، قال اللَّه تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ...» إلى آخر الرواية[٣].
٣- ما رواه حكيم مؤذّن بني عيس عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ قال: «هي واللَّه الإفادة يوماً بيوم إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكّوا»[٤]. ولكن سنده ضعيف من جهة حكيم مؤذّن بنى عيس؛ لأنّه لم يوثق، وفي محمّد بن سنان خلاف وإن كان الحقّ
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٢]- جامع الرواة ٢: ٥٣٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٤٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٨ ..