مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ (٨٢)، ولو تعلّق بها تبعاً؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام- مثلًا- فالأقوى عدم التعلّق بأرضه. وهل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر المعاوضات؟ فيه تردّد (٨٣)،
نعم، الرواية لا تشمل شراء البناء مستقلّاً عن الأرض مع بقاء الأرض على ملك مالكها، كالأبنية الواقعة في الموقوفات العامّة أو الخاصّة، أو بناء الدكاكين والمحالّ التجارية في زماننا، حيث يشترون غالباً البناء مع بقاء الأرض على ملك المالك الأوّل، أو يشترون حقّ السرقفلية كذلك، فلا خمس فيها على الذمّي؛ لعدم شمول الروايات لذلك.
٨٢- اشترط الماتن رحمه الله تعلّق البيع والشراء بالأرض مستقلّاً. إلّاأ نّه لادليل عليه؛ لشمول الروايات لما إذا تعلّق البيع بها تبعاً. نعم لا يجب الخمس فيما إذا لم تكن الأرض مورداً لهما؛ لعدم شمول الرواية لذلك.
٨٣- المشهور أنّ الحكم بوجوب الخمس يختصّ بالشراء؛ لظاهر النصّ، والأصل.
واختار كاشف الغطاء رحمه الله تعميمه للانتقال بالمعاوضة مطلقاً[١]؛ من جهة تنقيح المناط وتعميمه لكلّ انتقال مع العوض.
وذهب الشهيدان في «البيان» و «اللمعة»[٢] و أخيراً السيّد الخوئي رحمه الله إلى عمومه لكلّ انتقال حتّى الهبة غير المعوّضة، وقال في توجيهه: «إنّ مناسبة الحكم
[١]- كشف الغطاء ٤: ٢٠٤ ..
[٢]- البيان: ٣٤٦، اللمعة الدمشقية ٢: ٧٢ ..