مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
الرواية عن الباقر في آخر عمره الشريف، فمن المحتمل أن لا يكون مالك في زمان ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها (٨١)،
صدورها بالغاً أصلًا، فكيف يتّقي من فتوى مالك في ذلك الزمان مع أ نّه لم يكن صاحب فتوى، فضلًا عن شهرتها وإمضائها لدى الحكومة؟!
مع أنّ «الأرض» المذكورة في الرواية، مطلقة تعمّ الزراعية وغيرها، وتشمل الزكوية وغيرها، ولا دليل على تخصيصها بالعشرية حتّى تحمل على التقيّة.
وأمّا عدم ذكرها في الروايات، فلعلّه كان من جهة اختصاص هذا الخمس بالذمّي وبالأرض المشتراة من المسلم فقط، بخلاف تلك الأخماس، فإنّها عامّة لكلّ مسلم وغيره.
٨١- لإطلاق الصحيحة، كما مرّ، وهي تشمل كلّ أرض ذكر في المتن.
وقد نقل[١] عن جماعة- كالفاضلين، والمحقّق الثاني[٢]- تخصيصه بالأرض الزراعية، فلا تعمّ المشتملة على البناء والأشجار وغيرها؛ لظهورها في كون المشتراة هي الأرض مستقلّاً. مع أ نّه لا يطلق على من اشترى منزلًا أو بستاناً أو خاناً أو حمّاماً: «أ نّه اشترى أرضاً».
وفيه: أنّ الرواية مطلقة، وعدم الإطلاق إنّما هو في بادئ النظر، فالأرض جزء مقوّم للمبيع عرفاً، ويقسّط الثمن عليها وعلى البناء وغيره، وتتبعّض الصفقة فيما لو انكشف أنّ البناء مثلًا للغير؛ لأنّه قد يتّفق كون الأرض لشخص، والبناء لآخر.
[١]- مصباح الفقاهة ١٤: ١٤٣ ..
[٢]- المعتبر ٢: ٦٢٤، جامع المقاصد ٢: ٥٢ ..