مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١١ - القول فيما يجب فيه الخمس
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم، فإنّه يجب على الذمّي خمسها (٨٠)، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار،
أقول: لعلّ نظره رحمه الله إلى إبراهيم بن هاشم؛ لأنّه لم يوثّق في كتب الرجال، ولكنّا قد قلنا سابقاً: إنّ إبراهيم قد مدح في الرجال، ونقل عنه ابنه علي أحاديث كثيرة، وقال في أوّل تفسيره: «إنّه لا ينقل إلّاعمّن يثق به» وهذا يدلّ على كونه من الثقات عنده وعند الصدوق رحمهما الله وغيرهما.
نعم، الخبر مضطرب متناً على نقل زرارة. مع أ نّه لابدّ وأن يقتصر على مورده، ولا يتعدّى إلى غيره؛ لأنّه خلاف الظاهر من «الحول» ولا يقاس الخمس على الزكاة، والتفصيل في محلّه.
فالأقوى ما اختاره في «الجواهر» وهو كون الحول تمام اثني عشر شهراً هلالية، لا دخول الهلال الثاني عشر. ولذا لم يتعرّض أكثر الفقهاء في باب الخمس لبحث الحول اعتماداً على ظاهر معناه اللغوي والعرفي.
٨٠- في «الجواهر»: «يجب الخمس على الذمّي للأرض التي اشتراها من مسلم عند ابن حمزة، وابن زهرة، وأكثر المتأخّرين من أصحابنا، بل في «الروضة» نسبته إلى الشيخ والمتأخّرين أجمع ... ومع ذلك لم يذكر ذلك جماعة من القدماء، كابن أبي عقيل، وابن الجنيد، والمفيد، وسلّار، والتقي»[١].
ويمكن الاستدلال عليه بصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس»[٢].
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٦٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١ ..