مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢١ - القول فيما يجب فيه الخمس
وقال في «المنتهى»: «الصنف الخامس: أرباح التجارات والزراعات والصنائع وجميع أنواع الاكتسابات... يجب فيها الخمس، وهو قول علمائنا أجمع، وقد خالف فيه الجمهور كافّة. لنا قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ... الآية.
وجه الاستدلال: أ نّه تعالى أوجب الخمس في كلّ ما يغنم، وهو يتناول غنيمة دار الحرب ويتناول غيرها، فالتخصيص من غير دليل باطل»[١].
وقال المفيد رحمه الله في «المقنعة»: «والخمس واجبٌ في كلّ مغنم، قال اللَّه عزّوجلّ:
وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ... الآية. والغنائم كلّ ما استفيد بالحرب من الأموال والسلاح والثياب والرقيق، وما استفيد من المعادن والغوص والكنوز والعنبر، وكلّ ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد»[٢].
وقال السيد رحمه الله في «الانتصار»: «وممّا انفردت به الإمامية: القول بأنّ الخمس واجبٌ في جميع المغانم والمكاسب وما استخرج من المعادن والغوص والكنوز وما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤونة والكفاية في طول السنة على اقتصاد»[٣].
وكذا غيرهم من الفقهاء، لكن عدّة من الفقهاء مع أ نّهم قد أفتوا بوجوب الخمس في سبعة أشياء لم يستدلّوا له بالآية، بل بالروايات والإجماع، مع أنّ الآخرون قد استدلّوا فيها بالآية، كما مرّ، فليس في الاستدلال بالآية على وجوب الخمس في أرباح المكاسب إجماع عند فقهائنا، مع كون أصل وجوبه مجمع عليه.
[١]- منتهى المطلب ٨: ٥٣٧ ..
[٢]- المقنعة: ٢٧٦ ..
[٣]- الانتصار: ٢٢٥ ..