مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولكنّه مشكل؛ لأنّ الظاهر منها ما إذا كان التصرّف عدوانياً؛ ومن دون إذن المالك، والمورد ليس كذلك.
وفي «المسالك»: «لو عجّل الإخراج فزادت المؤونة، لم يرجع على المستحقّ مع عدم علمه بالحال وتلف العين. وفي جواز رجوعه عليه مع بقاء العين أو علمه بالحال نظر، وقد تقدّم مثله في الزكاة، إلّاأنّ عدم الرجوع هنا مطلقاً متوجّه»[١].
وقال في «الجواهر»: «بل ومع العلم أيضاً وبقاء العين في وجه قويّ ... لاحتمال كون المعتبر عند إرادة التعجيل، تخمين المؤونة وظنّها وإن لم تصادف الواقع»[٢].
أقول: على ما ذهبنا إليه من وجوب الخمس بعد مؤونة السنة وبعد حلول الحول، وعلى ما ذهب إليه السيّد الخوئي رحمه الله- من اشتراط الوجوب بها ولو بشرط متأخّر- فلابدّ أن نقول بجواز استرجاع العين من المستحقّ لو أخذها وبقيت عينها.
بل يمكن أن يقال بضمانه العين وإن تلفت مع علمه بالحال؛ أي عدم حلول حول الخمس، بل وحتّى مع عدم علمه لو لم يكن مغروراً في ذلك. ولكنّه لو صدق الغرور بالنسبة إلى الآخذ، فلا ضمان عليه؛ لأنّ المالك قد سلّطه على ماله مع علمه بالحال اختياراً.
والأقوى عدم الضمان حتّى مع العلم بذلك ومع عدم الغرور؛ لأنّ المالك مع علمه بالحال قد سلّطه على ماله، فلا ضمان عليه. وأمّا على القول بعدم اشتراط حلول الحول في وجوب الخمس أو تملّك المستحقّ للخمس- بصِرف ظهور الربح، أو كون التخمين كافياً في وجوب الخمس- فلا موجب لضمان المستحقّ، بل ولا على ردّه حتّى مع بقاء عين المال؛ لأنّه صار مالكاً للمال بالأخذ والقبول.
[١]- مسالك الأفهام ١: ٤٦٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ٨٠ ..