مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
على من وجدها وفي العنبر وفي الغوص»[١].
وحيث عدّ رحمه الله أرباح التجارات والزراعات ممّا يغنمه الإنسان فتشملها الآية.
وفي «فقه الرضا عليه السلام»: «وكلّ ما أفاده الناس فهو غنيمةٌ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء الذي لم يختلف فيه، وهو ما ادعي فيه الرخصة، وهو ربح التجارة وغلّة الضيعة، وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها؛ لأنّ الجميع غنيمة وفائدة من رزق اللَّه تعالى»[٢].
وقال ابن زهرة في «الغنية»: «ويجب الخمس أيضاً في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد من كلّ مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير ذلك من وجوه الاستفادة أيّ وجهٍ كان، بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط»[٣].
والظاهر منه أ نّه رحمه الله لم يعتقد بشمول الآية ولفظ الغنيمة لأرباح المكاسب؛ لأنّه لم يستدلّ بها فيها، مع استدلاله بها في الغنائم الحربية والمعادن والكنوز والمستخرج بالغوص.
وقال العلّامة في «التذكرة»: «الصنف الخامس: أرباح التجارات والزراعات والصنائع وسائر الاكتسابات بعد إخراج مؤونة السنة له ولعياله على الاقتصاد يجب فيها الخمس عند علمائنا كافة- خلافاً للجمهور كافّة- لعموم قوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ[٤].
[١]- النهاية: ١٩٦ ..
[٢]- الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٩٤ ..
[٣]- غنية النزوع ١: ١٢٩ ..
[٤]- تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٠ ..