مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
وقال الفاضل الجواد: «ظاهر الغنيمة، ما اخذت من دار الحرب، ويؤيّده الآيات السابقة واللاحقة، وعلى ذلك حملها أكثر المفسّرين، والظاهر من أصحابنا أ نّهم يحملونها على الفائدة مطلقاً وإن لم يكن من دار الحرب- إلى أن قال- وقد أدرجوا السبعة الأشياء التي أوجبوا فيها الخمس في ذلك- إلى أن قال- والحقّ أنّ استفادة ذلك من ظاهر الآية بعيدة، بل الظاهر منها كون الغنيمة غنيمة دار الحرب والخبر غير صحيح، والأولى حمل الغنيمة في الآية على ذلك وجعل الوجوب في غير الغنيمة من المواضع السبعة ثابتاً بدليل من خارج كالإجماع، إن كان أو الأخبار، ويبقى ما عدا ذلك على الأصل الدالّ على العدم»[١].
وقال الطبرسي: «وقال أصحابنا: أنّ الخمس واجب في كلّ فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات، وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك ممّا هو مذكور في الكتب، ويمكن أن يستدلّ على ذلك بهذه الآية، فإنّ في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة»[٢].
وقال العلّامة الطباطبائي رحمه الله: «الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارةٍ أو عمل أو حرب، وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب- إلى أن قال في آخر كلامه- وظاهر الآية أ نّها مشتملة على تشريع مؤبّد- كما هو ظاهر التشريعات القرآنية- وأنّ الحكم متعلّق بما يسمّى غنماً وغنيمة، سواء كان غنيمةً حربية مأخوذة من الكفّار، أو غيرها ممّا يطلق عليه الغنيمة لغةً، كأرباح المكاسب والغوص والملاحة والمستخرج من الكنوز والمعادن، وإن كان مورد نزول الآية
[١]- مسالك الأفهام ٢: ٧٦- ٨١ ..
[٢]- مجمع البيان ٣- ٤: ٨٣٦ ..