مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٧٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات- من التجارة والزرع وعمل اليد وغير ذلك- يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة (٥٨).
(مسألة ١٣): الأحوط- بل الأقوى- عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة (٥٩)، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح المكاسب، إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرض أ نّه مع إخراج خمسه، يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته، فإذا لم يكن عنده مال، فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً، وأراد أن يجعله رأس ماله للتجارة ويتّجر به، يجب عليه إخراج خمسه، وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
٥٨- قد مرّ البحث في ذلك وأدلّته، والأقوى ما ذهب إليه الماتن، فراجع.
٥٩- قد يقال بوجوب الخمس فيه مطلقاً؛ سواء مع الحاجة إليه، وعدمها، وسواء كان رأس المال بمقدار يناسب كسب مؤونة سنته، أو كان زائداً عليه. وقد يقال بعدم الوجوب مطلقاً. ويحتمل التفصيل بين رأس مال يعادل مؤونة سنته، وبين الزائد عليه، فلا خمس في الأوّل، دون الثاني، فإنّه يجب فيه.
واستدلّوا على القول الأوّل: بأنّ الواجب إخراج الخمس من كلّ فائدة وغنيمة، وقد استثني منها المؤونة، وحملت على مؤونة السنة، والمراد بالمؤونة القوت وما هو من سنخه من الملبس والمأكل والمسكن المحتاج إليها وغيرها، ولا تشمل رأس المال وآلات الصناعة ووسائل التوليد وإن احتاج إليها في هذه السنة، فضلًا عمّا يصرف لتحصيل الفائدة في السنوات الآتية. وإن كنّا في شكّ أيضاً في صدق