مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٧٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
يسع ماله لاستئجار الأفراد لبعض أعماله، وقد لا يكون كذلك، ولكنّه إذا أمكن يستأجر، وكذا اتخاذ المركب لائق بحال كلّ إنسان، إلّاأ نّه قد يمكن، وقد لا يمكن، فإذا لم يتمكّن الشخص من اشتراء المركب لنفسه سنين متوالية كثيرة ثمّ تمكّن واحتاج إليه واشتراه، لم يعدّ هذا اسرافاً غير لائق بشأنه، بل يعدّ من المؤونة المحتاج إليها.
فالأولى اشتراط عدم التبذير والإسراف في الامور الدنيوية خاصّة. وأمّا الاخروية فلا إسراف فيها أيضاً لكلّ أحد تمكّن منها؛ سواء كان غنيّاً أو فقيراً، فمن كان فقيراً سنين متمادية ثمّ صار غنيّاً فتصدّق على الفقراء كثيراً، لايقال: «إنّ هذا ليس لائقاً بحاله» بل يحسب من المؤونة من دون إشكال. ولا فرق في ذلك في كلّ ما ذكر في المتن.
وأمّا صرف المال في ازدياد رأس المال للتجارة، أو ازدياد مكان التجارة، أو عوامل الكسب والصنعة وآلاتها، فقد قيل: «إنّه لا يحتسب من مؤونة السنة؛ لأنّه قد قيّدت المؤونة بالسنة، وازدياد ما ذكر ليس من مؤونة السنة الحاضرة».
وقد نقل الشيخ رحمه الله عن «الغنائم»[١] أ نّه قال: «الظاهر أنّ تتميم رأس المال لمن احتاج إليه في المعاش من المؤونة، كاشتراء الضيعة لأجل المستغلّ.
والظاهر أ نّه لا يشترط التمكّن من تحصيل الربح منه بالفعل، فيجوز صرف شيء من الربح في غرس الأشجار لينتفع بثمرها ولو بعد سنين، وكذلك اقتناء إناث أولاد الأنعام لذلك»[٢].
وقال المحقّق الهمداني رحمه الله: «مساعدة العرف على عدّ مثل هذه الأشياء
[١]- غنائم الأيّام ٤: ٣٣١ ..
[٢]- الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٠١ ..