مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٧٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
قال: أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطّه: «الخمس بعد المؤونة»[١].
حيث إنّ الإمام عليه السلام ما فصّل بين أقسام المكاسب، مع إطلاق السؤال في الأشخاص من حيث الصنعة والحرفة وكونهم ذوي حرفة واحدة أو أكثر. ومثلها صحيحة علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد[٢].
ففي كلّ الروايات المقيّدة لوجوب الخمس بإخراج المؤونة، قد عدّ المستثنى- أعني مؤونة السنة- أمراً وحدانيّاً، مع أ نّه يمكن أن يكون للفائدة المستثناة مناشئ متعدّدة، كمن كانت له حرفٌ متعدّدة، فلابدّ أن تسري الوحدة إلى المستثنى منه أيضاً.
ويشهد لهذا ملاحظة كيفية وضع الضرائب السنوية في الحكومات المعاصرة، حيث يحتسبون طبيعة الفائدة في السنة عندهم من دون ملاحظة كونها من أيّ منشأ؛ وهل هو واحد، أو متعدّد؟
ومن المعلوم: أنّ خمس أرباح المكاسب في الإسلام، تحسب من الضرائب التي وضعت لاستفاداتهم التدريجية السنوية، كما يستفاد من صحيحة علي بن مهزيار: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام»[٣]، حيث إنّ
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..