مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٧١ - القول فيما يجب فيه الخمس
بالسنة هنا ما تجدّدت بعد الربح، لا بحسب اختيار المكتسب»[١].
واختاره السيّد الخوئي رحمه الله مستدلّاً: «بأنّ المستفاد من الآية المباركة- بناءً على شمولها لكلّ فائدة- وكذا الروايات الدالّة على أنّ الخمس في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير، أنّ الحكم انحلالي، فكلّ فرد من أفراد الربح والفائدة موضوع مستقلّ لوجوب التخميس، كما هو الحال في المعادن والكنوز، فلو كنّا نحن وهذه الأدلّة ولم يكن دليل على استثناء المؤونة، لالتزمنا بوجوب الخمس فوراً، ولكنّه أوجب ارتكاب التقييد في الوجوب التكليفي إرفاقاً وإن كان الحقّ ثابتاً من الأوّل، وأمّا ارتكاب تقييد آخر- أعني ضمّ الأرباح بعضها إلى بعض- فهذا لم يقم عليه دليل»[٢].
أقول: الأقوى هو القول الأوّل، والدليل عليه الروايات الكثيرة الدالّة على استثناء المؤونة في الأرباح، وقد عدّ في بعضها الأرباح والضياع والحرف والصنائع منشأً واحداً للفائدة[٣]. ويدلّ عليه إطلاق استثناء المؤونة المحمولة عند الفقهاء جميعاً على مؤونة السنة، ومع كون بعض الأفراد ذوي حرف متعدّدة في زمان الأئمّة عليهم السلام قطعاً، ما ورد سؤال منهم عن الأئمّة أو جواب عنهم عليهم السلام يدلّ على احتساب كلّ فائدة مستقلّاً وجعل السنة والحول لها كذلك.
هذا مضافاً إلى ظهور بعض الأحاديث في احتسابها واحدةً، كما في رواية محمّد بن الحسن الأشعري، عن كتاب بعض أصحابنا، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام
[١]- مسالك الأفهام ١: ٤٦٨ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢٤٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١ و ٣ و ٤ و ٥، والباب ١٢، الحديث ١ و ٢ ..