مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٧): إنّما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز، بعد إخراج ما يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك، بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الإخراج (٤٥).
الخامس: ما يفضل عن مؤونة (٤٦) السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات، بل وسائر التكسّبات؛ ولو بحيازة مباحات، أو استنماءات، أو استنتاجات، أو ارتفاع قيم، أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب، ولاينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لا يحتسب، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة؛ وإن كان عدم التعلّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب، لا يخلو من قوّة،
٤٥- قد مرّ: أ نّه لا دليل على إخراج مؤونة الإخراج في تعلّق الخمس بالمعدن والكنز، وكذلك العنبر والغوص مطلقاً، والإجماع لم ينقل منهم على ذلك مع إطلاق الروايات.
إلّا أن يقال: إنّ الخمس مطلقاً إنّما يتعلّق بالفائدة، وما لم يخرج منها الغرم والمخارج لا يصدق عليها الفائدة. كما أنّ الأصل عدم وجوب الخمس إلّا بعد إخراجها، فحينئذٍ يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤونة، كما عليه نظر الماتن رحمه الله.
٤٦- لابدّ من البحث في جهات:
الجهة الاولى: في أدلّة وجوب الخمس في أرباح المكاسب وما فيها
لا إشكال عند الإمامية في أصل وجوب الخمس فيها إجمالًا؛ وإن لم يوافقنا