مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٢٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٤): لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة (٤٢)- كدجلة والفرات والنيل- إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر.
(مسألة ٥): لو غرق شيء في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص ملكه، والأحوط (٤٣) إجراء حكم الغوص عليه إن كان من الجواهر، وأمّا غيرها فالأقوى عدمه.
وما ناقش به صاحب «المدارك» من اختصاص صحيحة الحلبي بالعنبر واللؤلؤ[١]، مردود بعموم الروايات الصحاح التي وردت في الغوص والبحر وإطلاقها، فلا نحتاج إلى عدم القول بالفصل في إثبات الحكم.
٤٢- قد ظهر وجهه ممّا ذكرنا في ذيل المسألة الثالثة.
٤٣- لعلّ وجه الاحتياط، احتمال شمول إطلاقات روايات الغوص وما يخرج من البحر لذلك أيضاً.
ولكنّ التحقيق يقتضي خلافه؛ لأنّ الظاهر منها- بل المنصرف منها- إخراج ما يتكوّن في البحر من قبل اللَّه تعالى، دون ما كان بفعل أحد غيره، بل هو لصاحبه- على القاعدة- ما لم يعرض عنه، ومع الإعراض يكون لِمُخرِجه. ولكنّه يحسب من أرباح المكاسب، فيجب عليه الخمس بعد إخراج مؤنة السنة، والأصل عدم وجوب الخمس قبله.
ويدلّ على كونه للغوّاص روايات:
الاولى: معتبرة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس، فما قذف
[١]- مدارك الأحكام ٥: ٣٧٥ ..