إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٠
«اللّقيط لا يشترى و لا يباع[١]».
و لكن هذا الاستدلال لا يثبت المطلوب فإنّ غاية ما يثبت به عدم كون اللقيط كافرا حربيا فلا يكون دليلا على كون اللقيط محكوما بالإسلام لأعمّية من لم يجز بيعه و شراؤه من المسلم و الكافر غير الحربي.
و أيضا يستدل بما يستفاد من النصوص الدالّة على وجوب تعريف اللقطة و حفظها و إيصالها إلى صاحبها من حرمة ما يلتقط من الأموال. حيث يدلّ هذا النطاق بالفحوى على حرمة اللقيط لوضوح كون النفس أعظم حرمة من المال.
و فيه: أنّ إثبات وصف الإسلام للقيط بمجرد إثبات حرمته مشكل جدا حيث لا دليل على كون حرمة النفس مستلزمة لإسلامها و إن يستلزم الإسلام حرمة نفس المسلم.
و أمّا نبويّ: «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه»، فلا ربط له بالمقام حيث لا يستلزم عدم الحكم بإسلام اللقيط علوّ الكفر، مع إمكان عدم الحكم بالكفر أيضا فلا يكون محكوما بشيء منهما.
و أمّا الاستدلال بما ورد من أنّ «كلّ مولود يولد على الفطرة ..» فواضح البطلان لعدم كونه بمعنى إسلام أيّ ولد بحيث يترتب عليه أحكامه بل معناه أنّه يولد مفطورا و مطبوعا على طلب الإسلام و أنّ كلّ إنسان من بدء تولّده
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٧١- ب ٢٢- ح ١.