إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - مسألة ٨ في حريم البئر و العين و القناة في عمق الأرض
و في العين و القناة خمسمائة ذراع في الأرض الصّلبة و ألف ذراع في الأرض الرّخوة (١). فاذا استنبط إنسان عينا أو قناة في أرض موات صلبة و أراد غيره حفر أخرى تباعد عنه بخمسمائة ذراع. و ان كانت رخوة تباعد بألف ذراع. و لو فرض انّ الثانية تضرّ بالأولى أو تنقص ماءها مع البعد المزبور.
و صحيح حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع): «حريم البئر العادية أربعون ذراعا[١]».
و المقصود بالعادية هو البئر المحدثة في الأرض الموات فإنها منسوبة إلى قوم عاد بلحاظ قدمة زمنهم، بل قيل إنهم أوّل قوم عمروا الأرض و أحدثوا فيها العمران.
(١) و الدليل عليه: موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه (ع): «إنّ رسول اللّه (ص) قال: .. و ما بين العين إلى العين- يعني القناة- خمسمائة ذراع[٢]».
و لا يخفى أنّ هذا المقدار يعتبر في الأرض الصّلبة بقرينة معتبرة عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع و إن كانت أرضا رخوة فألف ذراع[٣]».
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٣٨- ب ١١- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٣٩- ح ٥.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٣٨- ح ٣.