إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧١ - خاتمة إذا وجد صبيا ضائعا لا كافل له و لا يستقل بنفسه
و بعد ما أخذ اللقيط و التقطه يجب عليه حضانته و حفظه (١) و القيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره. و هو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ فليس لأحد أن ينتزعه من يده و يتصدّى حضانته غير من له حق الحضانة شرعا بحقّ النسب كالأبوين و الأجداد و سائر الأقارب (٢) أو بحق الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللّقيط لوجود الكافل له حينئذ و اللقيط من لا كافل له. و كما لهؤلاء حق الحضانة- فلهم انتزاعه من يد آخذه- كذلك عليهم ذلك. فلو امتنعوا أجبروا عليه.
حين ما القي في غيابة الجبّ حيث قصّ رؤياه لأبيه قبل ذلك فنهاه أبوه بقوله:
«يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً[١]».
(١) قال في الجواهر[٢]: «بلا خلاف أجده في شيء من ذلك و ربما كان في النصوص المزبورة نوع إشعار به. نعم إن عجز سلّمه إلى القاضي الذي هو وليّ مثله بلا خلاف».
(٢) على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد كما قال الماتن «قده» في «المسألة ١٧» من أحكام الولادة. و في تقديم سائر الأقارب- غير
[١] سورة يوسف/ ٥.
[٢] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٧٤.