إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣٩، لو تبدل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره
و جريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال و إن لا يخلو من قرب و لكن بعد الفحص عن صاحبه و اليأس منه. و كذا يجب الفحص في صورة تعمّده. نعم لو كان الموجود أجود ممّا أخذ يلاحظ التفاوت فيقوّمان معا و يتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك (١) و ان لم يعلم بأن المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتفحّص عن صاحبه و مع اليأس عنه يتصدّق به بل الأحوط ذلك (٢) أيضا فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّدا.
ثم إنّه قد يقال بدخول صورة تعمّد المالك بالتبديل في المعاوضة القهرية. و لذا يجوز أخذ الثوب أو المداس المتبدّل حينئذ بعنوان العوض بتوجيه أنّ مالك الثوب أو المداس المختلف قصد من أخذه ثوب الغير أو مداسه كونه عوضا عن ماله. فهو قصد بذلك تمليك مداسه أو ثوبه للغير قبال ما خلّفه له و انّ الغير أيضا قصد تملّك المال المتخلّف بنفس أخذه و لبسه.
و لكن الإنصاف يشكل كون بناء أهل العرف على قصد التعويض و التمليك و التملّك في أمثال هذه الموارد. فالظاهر أنّ جواز أخذ الثوب أو المداس المتبدّل من جهة التقاصّ في صورة التعمد بذلك.
(١) لأنّ القدر الزائد مال الغير فيترتب عليه حكم مجهول المالك.
(٢) حيث يشكل استفادة جواز التقاصّ في هذه الصورة من النصوص