إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٣٩، لو تبدل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره
و جحد الأخذ وجود مال عنده للغير و امتنع عن ردّه إليه. و من هنا يمكن حمل النصوص النهاية عن التقاص على ما إذا لم يأخذه الغير غصبا أو ظلما. و إن يحتمل حملها على النهي التنزيهي و إرادة الكراهة لصراحة سائر النصوص في الجواز.
و لكن يستفاد من بعض النصوص جواز التقاص فيما إذا لم يأخذ الغير ماله غصبا أو ظلما، بأن اقترض منه أو أخذه وديعة أو أمانة.
مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن عبد اللّه بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن إسحاق بن إبراهيم أنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر (ع): «يسأله عن رجل دفع إليه رجل مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به و قد كان له عليه مال بقدر هذا المال فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه إليه؟ فكتب: اقبض مالك ممّا في يديك[١]».
و لكن في سنده ضعف لوقوع عبد اللّه بن محمد بن عيسى في طريقه حيث لم يرد فيه توثيق و لا مدح. و عليه فلا دليل على جواز التقاصّ في هذه الصورة. اللّهم إلّا أن نقبل توثيق جعفر بن قولويه لوقوعه في أسناد كامل الزيارات أو نقول بمعروفيته باعتبار كثرة روايته و كونه ابن محمد بن عيسى و أخا أحمد بن محمد بن عيسى.
[١] الوسائل/ ج ١٢- ص ٢٠٤- ح ٨.