إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
بالاحياء. وجه ذلك ظهور اللام في الملكية إلّا انها إذا دخلت على لفظ الجلالة تفيد الملكية التكوينية الحقيقية حيث لا يعقل اعتبار الملك في حقه تعالى. و لكن صحيحة سليمان بن خالد دلّت على بقاء الأرض في ملك المالك السابق و عدم دخولها في ملك المحيي الثاني بالاحياء. و ذلك بقرينة أمره (ع) بأداء حقّ المالك الأول بقوله: «فليؤدّ إليه حقّها» فان هذا الحق لا يمكن ان يكون غير أجرة الأرض لأن المفروض صدور عمليّة الأحياء و إجراء الأنهار و تعمير الأرض من المحيي الثاني.
و بذلك يقع التعارض بينهما- بدءا- و قد جمع بينهما بوجوه، أحسنها:
حمل صحيحة سليمان بن خالد على ما لو لم يعرض المالك السابق عن الأرض و لم يتركها و لم يغب عنها بل كان حاضرا في البلد إلّا أنه أبقى الأرض على حالها لعدم اهتمامه بها مسامحة أو لعدم حاجة إليها- لا لإعراضه عنها- فصارت بسبب ذلك مخروبة. و حمل صحيحة معاوية بن وهب على ما لو أعرض المالك السابق عن الأرض و تركها و أخربها. و ذلك بقرينة قوله: «فإن كان يعرف صاحبها» في صحيحة سليمان بن خالد. فإنه ظاهر في حضور المالك السابق و عدم إعراضه حال الأحياء حيث ان المشتق ظاهر في المتلبس في الحال. فقوله: «يعرف صاحبها» أي صاحبها فعلا اي حال الأحياء. و ان إطلاق صاحب الأرض فعلا يصح إذا لم يعرض عنها المالك. و إنّ قوله: «فغاب عنها فتركها فأخربها» في صحيحة معاوية بن وهب ظاهر في عدم اعتناء المالك السابق بالأرض و لا يخلو من إشارة إلى الأرض.