إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - مسألة ٣ ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
مسألة ٣: ان كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم
فإن أعرض عنه مالكه كان لكلّ أحد إحياؤه و تملّكه (١).
(١) و ذلك لظهور بعض النصوص في ذلك مثل قوله: «تركها أهلها» في صحيحة عمر بن يزيد[١]. و قوله: «و كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها[٢]» في صحيحة داود بن فرقد. و قوله: «و تركها و أخربها» في صحيحة معاوية[٣]. فإن هذه التعابير ظاهرة في إعراض المالك.
هذا مضافا الى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين صحيحتي معاوية بن وهب السابقة و بين صحيحة سليمان بن خالد قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرّجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها ماذا عليه؟ قال (ع):
الصّدقة. قلت: فإن كان يعرف صاحبها؟ قال (ع): فليؤدّ إليه حقّه[٤]».
بيان ذلك: أنّ في المقام أعني ما إذا كان مالك الأرض الموات معلوما دلّت صحيحة معاوية بن وهب على جواز تملّكها بالاحياء. لظهور قوله (ع):
«فإنّ الأرض للّه و لمن عمرها» في دخول الأرض في ملك الشخص المعمّر
[١] الوسائل/ ج ٦- ص ٣٨٣- ح ١٣.
[٢] الوسائل/ ج ٦- ص ٣٧٢- ح ٣٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٨- ب ٣ و ١.
[٤] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٢٩- ح ٣.