إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢ - تعريف الموات و أقسامه
و انّ سائر التعاريف المذكورة ترجع الى هذا التعريف. و الوجه في ذلك انّ الدّخيل في مفهوم الموات و صدقه بنظر العرف هو كونها معطّلة. و لا دخل لعدم المالك في صدق الموات. بل الأرض تدخل لأجل ذلك فيما لا ربّ لها، و إنّها قد عدّت- في عرض الموات- من الأنفال. و يفهم من نصوصها بقرينة التقابل أنّها غير الموات أو أعمّ منها، كما أشار الى ذلك في الجواهر. حيث قال:
«نعم الظاهر عدم الفرق بين الموات و بين المعدّة للانتفاع في كونهما معا للإمام (ع) كما صرّح به في المسالك و غيرها، لا لاندراجها في اسم الموات فإنّك قد عرفت عدمه عرفا بل للنصوص الواردة في تعداد الأنفال المصرّحة بأنّ منها- مضافا الى الموات- كلّ أرض لا ربّ لها و لا ريب في شمولها للفرض الذي يمكن ان يكون منه شطوط الأنهار[١]».
و اما النصوص التي أشار إليها صاحب الجواهر، فمنها:
ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن فضالة بن أيّوب عن أبان بن عثمان عن إسحاق بن عمّار قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الأنفال. فقال (ع):
هي القرى الّتي قد خربت و انجلى أهلها فهي للّه و للرّسول و ما كان للملوك فهو للإمام و ما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و كلّ أرض لا ربّ لها ..[٢]».
[١] الجواهر/ ج ٣٨- ص ١٩.
[٢] الوسائل/ ج ٦- ص ٣٧١- ح ٢٠.