إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٥ - وجوب تعريف اللقطة و أحكامها
فلا ضمان عليه و ليس (١) له تملّكها. و ان كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة تملّكها و التصدّق بها مع الضمان فيهما و إبقاؤها امانة في يده من غير ضمان.
١) استدلال في الجواهر على عدم جواز تملّك لقطة الحرم حتّى بعد التعريف. أوّلا: بالإجماع.
و ثانيا: بعمومات حرمة الاستيلاء على مال الغير، بضميمة خلوّ نصوص المقام من جواز التملّك. و لكن كلاهما مخدوشان.
اما الإجماع: فلأنّه محتمل المدرك لاحتمال استناد المجمعين الى بعض نصوص المقام أو العمومات المزبورة.
و أمّا العمومات الناهية عن تصرّف مال الغير و تملّكه فخصّصت بما ورد من النصوص في المقام.
و ثالثا: بظهور بعض النصوص الواردة في المقام في عدم جواز تملّكها.
فمنها: صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللّه (ع): «قال (ع): اللّقطة لقطتان: لقطة الحرم و تعرّف سنة فإن وجدت صاحبها و إلّا تصدّقت بها و لقطة غيرها و تعرّف سنة فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك[١]».
وجه الدلالة واضح حيث إنّ الامام (ع) بصدد تقسيم اللّقطة. و قد بيّن
[١] الوسائل/ ج ٩- ص ٣٦١- ب ٢٨- ح ٤.