إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٤ ما يوجد من الحيوان في غير العمران
صاحبها بخلاف غيرها. و يدلّ على ذلك أيضا قوله (ع): «إن كان تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها حيث أصابها و إن تركها في خوف و على غير ماء و لا كلأ فهي لمن أصابها» في موثقة السكوني و غيرها.
و قد بيّن ملاك جواز الأخذ و عدمه في هذه الطائفة من النصوص كون الضالّة في معرض الخطر و الخوف من الهلاكة و عدمه. و يعلم من ذلك أنّ امتناع الضالّة و عدمه لا موضوعية له. بل الملاك الأصلي:
كونها في معرض الخوف و الخطر أو في مكان الأمن. و انّ امتناع الضالّة لمّا يوجب صيانته و حفظه من الهلاكة لذا لا يجوز أخذها. و كذا مع عدم تمكّنها من حفظ نفسها، لمّا يخاف عليها فلذا يجوز أخذها. و من هنا يعتبر في جواز أخذ الشاة الضالّة خوف هلاكتها أو سرقتها كما هو ظاهر الدّوران في قوله (ص): «هي لك أو لأخيك أو للذّئب».
و عليه فاذا لم تكن الشاة في معرض خطر الهلاكة أو السرقة- كما ربما يتّفق في العمران- لا يجوز أخذها قطعا من دون فرق بينها و بين الحيوانات الممتنعة في هذه الصورة.