إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٣ ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان كالدجاج و الحمام مما لم يعرف صاحبه الظاهر خروجه(١) عن عنوان اللقطة
الجناحين يطير بهما فهو لك[١]».
و هذه الطائفة أخص مطلقا من الطائفة الأولى فتقيّدها و يحكم بجواز أخذ كلّ طائر ملك جناحيه إذا لم يعرف صاحبه مطلقا- سواء كان له مالك في الأصل و لكن لم يعرف شخصه أم لم يعرف له مالك أصلا.
بل ظاهر قوله: «و إن لم تعرف صاحبه» في صحيحة فضيل هو المعنى الأوّل من عدم الجهل بأصل وجود المالك بل المجهول شخصه بعينه. و أمّا وجه احتياط الماتن «قده» إذا علم أنّ للطير مالكا احتمال حمل صحيحة محمد بن فضيل على صورة الجهل بأصل وجود المالك بقرينة قوله: «لا يعرف له طالبا» في صحيحة البزنطي و ذلك لان التعبير المناسب لإفادة الجهل بشخص المالك ان يقال: «لا يعرف طالبه». و لكن يمكن الاشكال على ظهور قوله: «و لا يعرف له طالبا» في الجهل بأصل وجود المالك بأنّ غاية مدلول هذا التعبير الجهل بوجود الطالب لا الجهل بوجود المالك و الّا كان المناسب أن يقول:
«لا يعرف له مالكا». فإنه من الممكن ان يكون للطير مالك و لكن أعرض عنه لليأس عن تحصيله فلا يكون لأجل ذلك بصدد طلبه. و عليه فصحيحة البزنطي لا تنافي ظهور صحيحة محمد بن فضيل في الدلالة على جواز تملّك الطير المالك لجناحيه مطلقا- سواء علم أنّ له مالكا لم يعرف بشخصه أم لم يعلم أصل وجوده. هذا مع دلالة عمومات الطائفة الأولى على جواز تملّك
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٤٤- ب ٣٦- ح ٢