إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٦ - مسألة ١ إذا وجد الحيوان في العمران(١)
المفروض كون الحيوان في معرضة إنّما هو مثل المرض أو خوف السرقة.
و اما المفروض في تلك النصوص ترك الحيوان في مكان مخوف من ناحية السباع أو فلاة عارية عن الماء و الكلأ بحيث لا يتمكّن الحيوان من التغذّي و الشرب، فكان لأجل ذلك في معرض التلف. فلا يشمل ما لو وجد الحيوان في العمران. بل هو داخل في قوله (ع): «إن كان تركها في كلأ و أمن فهي له يأخذها متى شاء» كما في موثقة السكوني[١].
و إنّما يجوز للواجد أخذه في المقام لأنّه قاصد بذلك حفظه عن التلف فهو محسن لا سبيل عليه. و لأجله نفي عنه الضمان.
و أمّا وجوب الإنفاق عليه فلأجل وجوب حفظ مال الغير كما يجب عليه الفحص عن مالكه و الإيصال اليه. و هذا لا ينافي جواز أخذه من بدء الأمر. و إنّما يجب حفظه و الفحص عن مالكه و الإيصال اليه على فرض أخذه. كما هو مقتضى القاعدة في أيّ مال مجهول المالك.
[١] الوسائل/ ج ١٧- ص ٣٦٤- ح ٤.