إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - مسألة ١٧ الظاهر أن وضع الرحل مقدمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية
مسألة ١٧: الظاهر أن وضع الرّحل مقدمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية.
لكن ان كان ذلك بمثل فرش سجّادة و نحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك و شبهها (١).
مع أنّ اعتبار اتصال بناء العقلاء بزمان الشارع في خصوص مورد الاستدلال لا وجه له. و ذلك لكفاية عدم ردع الشارع عنها في إمضائه و لا يتوقف ذلك على وجود مجرى السيرة بخصوصه في زمان الشارع بل يكفي وجود نظائره بحيث يمكن للشارع ردعها بعنوان كلّي يشمل جميع تلك الموارد المسانخة له. فاذا لم يصل منه ردع و لو بهذا العنوان الكلي، يكفي لحجّية بناء العقلاء في أيّ مورد يدخل في ذلك الكلّي. و ذلك لإمكان ردعها للشارع بإلقاء خطاب عامّ يدل عليه.
و هذا بخلاف السيرة المتشرعة لأنّه لمّا كان منشأ اعتبارها حكم الشارع، فلذا لا بدّ من انتهائه إلى إمضاء الشارع و تقريره و ذلك لا يمكن إثباته من دون إحراز اتصال السيرة بزمان الشارع.
هذا مضافا الى استفادة إمضاء الشارع على النحو المطلق الشامل لجميع موارد حق السبق من بعض العمومات الواردة عن النبي (ص) و قد مضى ذكره.
(١) لعدم تحقق السبق بذلك عرفا لأنّ في صدقه يعتبر أهل العرف وضع