إحياء الموات و اللقطة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - مسألة ١٦ لو قام الجالس السابق و فارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقه
تسوية (١) الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة فلا أولوية للثانية على الأولى فمن سبق الى مكان للصلاة منفردا فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها و ان كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له و لا يكون منّاعا للخير عن أخيه.
مسألة ١٦: لو قام الجالس السابق و فارق المكان رافعا يده منه معرضا عنه بطل حقّه
على فرض ثبوت حق له، و إن بقي رحله. فلو عاد إليه و قد أخذه غيره ليس له إزعاجه. نعم لا يجوز التصرف في بساطه و رحله. و ان كان ناويا للعود فان كان رحله باقيا، بقي (٢) حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له. و لكن لا يجوز التصرف في رحله على أيّ حال. و الّا (١) مقصوده «قده» أن إفراد الصلاة متساوية في حق السبق من دون أولوية لبعضها على البعض الآخر. فلا يزاحم مريد صلاة الجماعة من يصلّي فرادى. و لكنّ الصلاة- فرادى كانت أم جماعة- مقدّمة على سائر الأفعال العبادية. و من هنا لا يجوز لمريد قراءة القرآن أو الدّعاء مزاحمة المصلّي إذا لم يختر المصلّى مكان الصلاة اقتراحا.
(٢) لما مرّ سابقا من انحفاظ عنوان السبق ببقاء الرّحل و البساط عرفا.
فما دام لم يرفع بساطه يصدق عرفا أنّه سابق الى ذلك المكان و يدخل في عموم معتبرة طلحة و مرسلة ابن أبي عمير السابقتين و نحوهما.