البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٩٦
فمخرجها عندهم من أقصى اللسان مع أقصى الحنك الأعلى, مع استدارة الشفتين، فالأدق حسب رأيهم أن يوصف الواو بأنه شفوي حنكي قصي[١].
ويرى الدارسون أن وضوح استدارة الشفتين مع الواو، وعدم وضوح اقتراب اللسان من الحنك معها, هو الذي جعل القدماء ينسبون مخرج الواو إلى الشفتين فقط[٢]، كما يرى بعض الدارسين[٣]، أن هذه الأسباب هي نفسها التي جعلت بعض المحدثين يتابعون القدماء في مخرج الواو[٤].
وعندما يفرق الشيخ هادي بين الباء والميم في هذا المخرج، بان الأول يخرج من بطن الشفة والثاني يخرج من خارجها، فانه يعني بذلك أيضا أن الباء أعمق من الميم، يقول د. محمد حسن حسن جبل: (وانطباق الشفتين مع الميم يتم في نقطة اقرب إلى ظاهر الشفتين، أي خارجها، من نقطة التقائهما مع الباء، وبضغط وإحكام اخف مما مع الباء)[٥]. وأشار الشيخ محمد رضا إلى الأصوات الشفوية بقوله: (إذا انطبقت الشفتان على بعضهما أو على اللسان، تولد (ب))[٦]، وقال أيضا: (الميم تقارب الواو في المخرج)[٧].
[١]. ظ، الأصوات اللغوية: ٤٤، ٤٦، مناهج البحث في اللغة: ٩١، علم اللغة، السعران: ١٨٢، ١٨٠، دراسة الصوت اللغوي: ٣١٥.
[٢]. ظ، الأصوات اللغوية: ٤٤، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني: ٣١٠، أصوات العربية بين التحول والثبات: ٢٢.
[٣]. د. غانم قدوري الحمد، ظ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٢١٧.
[٤]. ظ، دروس في علم أصوات العربية: ٣٠، ٢٢، الوجيز في فقه اللغة: ١٦٣، في البحث الصوتي عند العرب: ٢٠.
[٥]. المختصر في أصوات اللغة العربية: ١٣٦.
[٦]. الصوت وماهيته: ٢٤.
[٧]. حاشية على شرح ابن الناظم لألفية ابن مالك: ١٧١