البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ٧٠
الفم[١]، فهو إذا يُغيّر من شكل جوف الفم كما قال الشيخ في النص السابق، وأيضاً قولهُ في موضع آخر: (وينوّع الصوت... ارتفاع الذقن واللسان وانخفاضهما)[٢]، يقول الدكتور أحمد مختار عمر: (ومع صعود اللسان فإنّ حجم الفم يَصغر وحجم تجويف الحلق يَكبر)[٣]، ولا يقتصر أثر اللسان على نطق الصوامت وإنما له أثر أيضاً في نطق الصوائت، يقول الدكتور غالب فاضل المطلبي: (إنَّ عضلة اللسان هيَ الجزء الفعّال في عملية تنوّع أصوات المدّ (الصوائت))[٤]، وقد وَضَعَ دانيل جونز مقاييس (ضوابط) للصوائت اعتمادا على موضع اللسان في جوف الفم من حيث الارتفاع والانخفاض[٥].
أمّا حركة شراع الحنك التي أشار إليها الشيخ فإنها تؤثر في مجرى الهواء, وذلكَ عندما يرتفع مع اللهاة وينخفض عند نطق الحروف الفموية والأنفية[٦]، وفيما يخص حركة الفك الأسفل فيمكن ملاحظتها حينما ننظر إلى شخص وهو يتكلم[٧]، وتسمى بـ(الحركات المصاحبة)[٨]، التي تصاحب حركات أعضاء النطق.
ثُمَّ يُقرر الشيخ أنّ عملية تيار الهواء وحركات أعضاء جهاز التصويت
[١]. ظ، الأصوات اللغوية: ٢٠. أسس علم اللغة: ٧٩، اللغة، فندريس: ٤٥.
[٢]. الصوت وماهيته: ٢٣.
[٣]. دراسة الصوت اللغوي: ١٥٤.
[٤]. في الأصوات اللغوية: ٢٧.
[٥]. ظ، الأصوات اللغوية: ٣٣، في البحث الصوتي عند العرب: ٤٨.
[٦]. ظ، علم اللغة، السعران: ١٣٤، دراسة الصوت اللغوي: ١٠٦.
[٧]. ظ، مناهج البحث في اللغة، تمام حسّان: ٦٣.
[٨]. ظ, العربية معناها ومبناها، تمام حسّان: ٤٨.