البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٣٨
بعد الفتوحات الإسلامية, ومن ثم يرى الشيخ (أن اللسان متى كان عربياً مستقيماً, خرج الحرف من مخرجه قهراً, بلا كلفة ولا صعوبة, وصَعُبَ إخراجه من غيره)[١], يقول الدكتور كمال بشر: (والرأي عندنا أن الصعوبة في نطق الضاد ليسَ عُسراً مطلقاً يعود إلى الصوت نفسه, إنَّه عُسْر يرجع إلى واحد من أمرين: الاختلاف في نطقه باختلاف البيئة, والثقافة, والخبرة, والدّربة, أو الاختلاف في ترجمة وصف السابقين لهذا الصوت... ومعلوم أنه لا يعسرُ, ولا يصعب نطق أصوات اللغة على أهليها, متى كانوا منتمين إلى الجماعة اللغوية صاحبة هذه اللغة)[٢].
وأكَّد الشيخ محمد رضا أثر الأقوام غير العربية في تغيّر نطق الضاد والظاء, عندما أشار إلى أنَّ صور نطق الظاء زاياً مفخَّمة, أو ثاءَّ مفخَّمة, ونطق الضاد ذالاً مفخَّمة, هي عبارة عن لثغة, أصابت اللسان العربيّ, بسبب اختلاط العرب بالأقوام غير العربية, أو حواشيها[٣]، فنطق الظاء زاياً مفخَّمة كما يشيع في مصر اليوم[٤]، هو نطق مُستَهجَن تركي الأصل[٥], وكذلك نطق الظاء ثاءً[٦], وقد ذكره سيبويه ضمن الحروف غير المستحسنة[٧], أمّا نطق الضاد ذالاً
[١]. الصوت وماهيته: ٤١.
[٢]. علم الأصوات: ٢٦٢.
[٣]. ظ, الصوت وماهيته: ٣٠.
[٤]. ظ, في اللهجات العربية, إبراهيم أنيس: ٢١٧.
[٥]. ظ, دروس في علم أصوات العربية: ٦٤.
[٦]. المصدر السابق.
[٧]. ظ, الكتاب: ٤/٤٣٢.