البحث اللغوي عند علماء كاشف الغطاء - سعد نعمة علي - الصفحة ١٥٩
الإدغام هنا هو التماثل[١]، ويسمى إدغاما ناقصا لبقاء الغنّة[٢].
الثالث: الإظهار:
يقول الشيخ هادي: (وتظهر الميم الساكنة إذا لقيت غير الباء والميم من سائر الحروف الهجائية، خصوصا عند ملاقاتها الفاء والواو، ويسمى إظهارا شفويا)[٣]، ونبّه علماء التجويد على وجوب إظهار الميم الساكنة عند الفاء والواو، وذلك خوفا من الإدغام والإخفاء، لقرب مخارجهما، فضلا عن أنّ الميم بعدت عن الفاء والواو بالغنّة، وانطباق الشفتين انطباقا تاما، بخلاف الفاء والواو[٤].
٤. أحكام اللام الساكنة:
أ. الإدغام: يقول الشيخ هادي: (اعلم أنّه قد اتفق القراء على إدغام (لام التعريف)، عند أربعة عشر حرفا، هي (التاء، الثاء، الدال، الذال، الراء، الزاي، السين، الشين، الصاد، الضاد، الطاء، الظاء، النون، اللام)[٥]، وهو إدغام واجب، لاجتماع ثلاثة أسباب، هي، سكون لام التعريف، وكثرتها في الكلام، وقرب مخارج هذه الحروف الأربعة عشر من مخرج اللام[٦].
[١]. ظ، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٦٦.
[٢]. ظ، الرعاية: ٢٠٧.
[٣]. رسالة في فن التجويد: ٣٥.
[٤]. ظ، الرعاية: ٢٠٧، الموضح: ١٠٩، النشر: ١/٢٢٣، الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٤٦١.
[٥]. رسالة في فن التجويد: ٣٩.
[٦]. ظ، الكتاب: ٤/٤٥٧، الموضح: ٩٥، ١٠٥، دراسات لغوية في القرآن الكريم وقراءاته: ٢٦.